ماركاثون مسك.. التسويق مصدر وظائف لا ينضب

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin

 تشكل مهنة التسويق ثلث الوظائف في الولايات المتحدة فقط، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر”، حقيقة يدركها المعنيون بدورات البلاد الاقتصادية حول العالم من كبار السياسيين والاقتصاديين في زمننا الحالي وفِي أزمان سابقة أيضا سبقت شبكة الانترنت التي أحدثت ثورة حقيقية في هذه الصناعة. 

واختيار هذه المهنة عنوانا عريضا لتحدي ماركاثون مؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز “مسك الخيرية” بشراكة فاعلة من مدينة الملك عبدالله الاقتصادية يأتي ضمن أسس هذه الصناعة التي تعنى بتحويل التحديات إلى فرص إبداعية يمكن من خلالها توفير وظائف على أرض الواقع.

يقول مايكل ديل صاحب علامة ديل التكنولوجية الشهيرة “لا تحتاج لأن تكون عبقريا أو ذو رؤية بعيدة أو حتى خريج جامعة لكى تنجح.. كل ما يلزمك هو نموذج عمل وحلم”. وهاتان الركيزتان هما ما يعمل عليهما الشباب في ماراكاثون مسك فهناك كثير من نماذج العمل الموضوعة بعناية وبمساعدة المختصين من جميع الجهات والشركات الكبرى المشاركة إضافة إلى أحلام الشباب الفتية التي دفعتهم وتدفعهم دائما لمثل هذه التحديات.

ورغم ما يقال ويثار حول الأتمتة التي ستأتي على إلغاء كثير من الوظائف تكاد تكون مهنة التسويق الاستثناء الأهم إذ يمكن لسوقها أن ينتعش بناء على المنتجات الخدمية بالقدر ذاته الذي يمكن له التوسع اعتمادا على السلع المادية.

الأمر الذي ما يزال يقود ثورة جمعت مهارات التقنية والاتصال بالتسويق في نوع جديد من التسويق الإلكتروني، رواده شباب صنعوا من “السيليكون فالي” معجزة تقنية جديدة تضاف لمعجزات التاريخ البشري، وتحقق أيضا رؤية فيليب كوتلر الأب الروحي للتسويق ورائده الأول حين ربط التسويق بالمستويات المعيشية لأفراد المجتمع قائلا “التسويق في أفضل حالاته يتعلق بتوليد القيمة ورفع المستويات المعيشية للعالم”.  

طفرات متتالية، تقنيا وتسويقيا قادت لتبدل قناعات قطاع عريض من قادة التغيير حول العالم إذ يؤمن 78  بالمئة منهم اليوم بأن المحتوى المخصص هو “المستقبل” وفقا لدراسة أجراها مركز جيف بولز. بينما 55 بالمئة من الشركات زادوا ميزانيات التسويق الرقمي. ليصل مستوى الإنفاق على المحتوى الرقمي 135  بليون دولار في عام 2014. وفقا لذات الدراسة.

إنفاق تسويقي وابتكاري متعاظم يدعو بالضرورة لإيجاد وظائف وخلق فرص تتناسب وهذا التوجه الجديد لأسواق العالم بما فيها السوق السعودي، الذي يسعى ضمن أهداف التحول الوطني المعلنة إلى دعم الاقتصاد بقطاعيه العام والخاص، وتنويع موارده كركيزة أساسية من ركائز الرؤية المستقبلية 2030 وتطلعاتها. 

يبقى أن اكتشاف المواهب الشابة وإيجاد الفرص الوظيفية من رحم التحدي، إضافة إلى تقديم الشباب إلى علامات تجارية مرموقة يعتبر لُب ماركاثون مسك وغيرها من التحديات باختلاف مواضيعها. وخطوة مهمة في تطوير أدوات وقدرات الاقتصاد بما يواكب تطلعات البلد محليا وعالميا مع الحفاظ دائما على هوية ثقافية محلية يبدع المسوقون والمصممون المتنافسون في ماراكاثون مسك الارتكاز عليها لايصال رسائلهم التجارية والإعلانية.