سعوديون من مقاعد التعليم العام إلى أكبر شركات الاستشارات العالمية

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin

في خطوة تعكس التطبيق الفعلي لمنح الطاقات الشبابية الفرص لتطوير قدراتها وتنمية مواهبها، بل وتهيئتها لمستقبل أكثر إشراقًا عبر منعطفات الإلهام والتحفيز والتمكين، يعيش مائة طالب وطالبة سعوديين رحلة تعليمية عبر برنامج إعداد القادة في أعرق الجامعات العالمية جامعة هارفارد، مشتملة على زيارات طالت متاحف وكليات تخصصية، وشركة استشارية عالمية هي مجموعة بوسطن.

برنامج إعداد القادة الذي يأتي بمبادرة من مؤسسة محمد بن سلمان بن عبد العزيز «مسك الخيرية»، وبرعاية شركة أرامكو السعودية، بالشراكة مع جامعة هارفارد، مكن الطلبة السعوديين من الدراسة في جامعة هارفارد، وإجراء 10 زيارات أتى على رأسها زيارة لمجموعة بوسطن الاستشارية، التي تعد من أكبر شركات الاستشارات في العالم في مجال الأعمال، حيث أقامت الشركة ورشة عمل برز فيها عدد من الطلاب في مجال الأعمال، مما دعا مسؤولي الشركة إلى الإشادة بمستوى الطلبة السعوديين والتزامهم خلال ورشة العمل.

 

ولم تقف أنشطة ورحلات البرنامج عند زيارة مجموعة بوسطن، بل امتدت إلى زيارة متحف بوسطن العلمي، وكذلك زيارة جامعة «إم آي تي» ومعاملها، والتي تعتبر من أعرق جامعات العالم في المجالات التقنية، وتتميز في صناعة الروبوتات، والزراعة الصناعية، وكيفية إنتاج المحاصيل الزراعية باستخدام التكنولوجيا وبالتخلي عن أشعة الشمس، إضافة إلى تفوقها في الطابعات ذات الأبعاد الرباعية على الزجاج، وكذلك تطوير المدن والاطلاع على الحركة المرورية في بعض المدن بناء على شبكة الجوال.

وخلال زيارة جامعة «إم آي تي» التقى الطلبة بعض المهندسين والمخترعين وتبادل الحديث العلمي بينهم، كما اطلعوا على عدد كبير من البحوث المعلنة وغير المعلنة، فيما شهدت زيارتهم الأخرى لجامعة بابسون التعرف على الجامعة ومرافقها، إذ تعتبر جامعة بابسون من أقوى الجامعات في ريادة الأعمال في الولايات المتحدة الأميركية، وشهدت زيارتهم للجامعة حوارًا مفتوحًا بين الطلبة ومنسوبي الجامعة حول عدة مواضيع ذات صلة بالجامعة، من حيث القبول والتسجيل، والمناهج، وطرق الدراسة.

ومن بين الجهات التي زارها الطلبة معمل «إرتيزن أسيليوم»، وذلك للتعرف على طرق تعليم الحرف المهنية، إلى جانب جولة على مرافق المعمل، ومشاهدة فيلم عن صناعة الروبوتات في أميركا والمقارنة بين الروبوتات. كما تضمنت الرحلة التعليمية لبرنامج إعداد القادة زيارة لمنظمة «ماس شالنج»، وهي جهة تعنى بدعم المشاريع الناشئة بتوفير المكان الملائم للعمل والدعم المادي لإنجاح المشاريع، وتضمنت الزيارة حوارا مفتوحا عن المنظمة وعدد من المشاريع المدعومة من قبلها. كما زار الطلبة ميناء بوسطن التجاري، واستعرضت الزيارة تعريفًا كاملاً بعمل الميناء، وفوائده، والفروق بين الموانئ البحرية والجوية، حيث تم عقد حوار مفتوح مع الطلبة، وشرح كامل لجميع آلات عمل الميناء والشركات العاملة به.

ويعتبر برنامج إعداد القادة برنامجًا تعليميًا صيفيًا في جامعة هارفارد لمدة 7 أسابيع، التحق به 100 طالب وطالبة منتظمين في المرحلة الثانوية بالتعليم العام، وبدأ البرنامج يوم الاثنين 20 يونيو (حزيران) الماضي، ويستمر حتى يوم السبت 30 يوليو (تموز) الحالي، حيث خصصت «مسك الخيرية» 12.5 في المائة من المقاعد التي يبلغ عددها 800 مقعد، ويتنافس عليها طلبة متميزون من أكثر من خمسين دولة حول العالم، للطلبة السعوديين هذا العام.

ويعتبر برنامج إعداد القادة برنامجًا متميزًا علميًا على المستوى العالمي، ويتقدم له أكثر من 7 آلاف طالب وطالبة من دول مختلفة حول العالم يتجاوز عددها الخمسين دولة، ويقبل منهم قرابة 800 طالب وطالبة، فيما تقدم الجامعة في هذا البرنامج مقررات كثيرة تزيد على 200 مقرر للطلاب والطالبات في مختلف التخصصات، وعلى المشارك أو المشاركة في البرنامج اختيار مقررين، بما يناسب قدراتهم ومهاراتهم وميولهم لدراستها بانتظام في الجامعة.

ويتضمن برنامج إعداد القادة مناهج تعليمية مبتكرة، وعددا من الأنشطة والفعاليات، من شأنها جميعًا تهيئة الطلبة وتعريفهم بالحياة الجامعية، وتمكينهم من تكوين قاعدة معرفية قوية ومتميزة من جامعة عريقة، واطلاع الطلبة على أدوات ومهارات التخطيط للمستقبل، بهدف مساعدتهم على الانطلاق، والاستزادة مستقبلاً في مختلف المجالات العلمية والمعرفية. كما تعكس شراكة «مسك الخيرية» مع جامعة هارفارد، الاهتمام بالشراكات الدولية من منطلق أن تجارب المنظمات والمؤسسات الدولية المتميزة يتيح اطلاعا أوسع وأشمل على ما أنتجته مختلف الثقافات من أعمال تعليمية وثقــافية وإعلامية، لتحقيق الاستفادة وكسب الخبرات المتنوعة من جانب، وإبراز المقدرة الوطنية لدى الشباب السعودي وإبداعاتهم ومشاركتها لنظرائهم في العالم من جانب آخر.