"عندما حاصر الوباء العالم رفضت الوقوف مكتوف اليدين وقررت الإسهام بخدمة الإنسانية مستحضراً ما زرعته زمالة مسك في داخلي: (أن أكون معطاءً لوطني في الداخل، وخير سفير له في الخارج)."

بدأ مهنّد مشواره الجامعي ضمن برنامج ابتعاث الملك عبدالله – رحمه الله – عام 2006 في جامعة ولاية ميشيغان بتخصص الهندسة الميكانيكية،ليعود بعدها إلى أرض الوطن مستكملاً مسيرة النجاح في نفس التخصص عبر دراسة الماجستير في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. 

وبعد حصوله على الماجستير قرر مهند التوجه للساحة المهنية واكتساب الخبرة قبل استكمال ما تبقى من مشوراه التعليمي فانضم إلى فريق مؤسسي مركز الأبحاث والابتكار في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لشركة Dow Chemical كمهندس للأبحاث والتطوير ومن ثم كقيادي لمشاريع الأبحاث والتطوير وذلك لمدة 4 سنوات ساهمت في عودة شغفه نحو عالم الأبحاث من جديد، ليقرر تغيير مساره المهني من قطاع الهندسة إلى القطاع الأكاديمي الذي يتيح له الموازنة بين الشغف والخبرة فانتقل للعمل كمحاضر أكاديمي في جامعة جدة عام 2016 دون أن يغادر حلم اكمال الدراسة ذهنه ووجدانه. 

عندما بدأت بوادر تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في الظهور عالمياً وجد مهند نفسه مهتماً بذلك المجال الذي لم يكن مستخدماً في المنطقة بعد، فقرر العودة لمقاعد الدراسة ليساهم في نقل منافع تلك التقنية الحديثة لمجتمعه ووطنه،فالتحق بجامعة Imperial College London لدراسة الدكتوراه في تخصص الهندسة الميكانيكية في الطباعة ثلاثية الأبعاد. 

انضم مهند لزمالة مسك في بداية عام 2018 ضمن طلاب الدفعة الأولى وذلك بعد أن جذبه بشدة توجّه البرنامج الطموح والذي يهدف بشكل أساسي لخدمة المجتمع والوطن عبر تمكين وتطوير الشباب. 

ويوماً بعد يوم تنامى مجتمع زمالة مسك واتسع، وتنامت معه معرفة وقدرات وخبرات مهند وزملائه الذين استفادوا من تواجدهم ضمن محيط يحوي نخبة من الشباب والشابات السعوديين الذين كانوا ولازالوا مصدر إلهام وشعلةً من الطموح والطاقة تضيء للآخرين، وتحفز كل من حولهم على التحدي والإبداع في كافة المجالات. 

لقد نمّت مسك في مهند روح القيادة و العمل الجماعي، ورسّخت في نفسه إيمانه بذاته وقدرته على التحدي والوصول عبر أنشطتها و معسكراتها المتنوعة التي كان من ضمنها مسابقة زمالة مسك السنوية (إحلم نيوم) الذي قدّم فيه مهنّد مع زملائه حلاً مبتكراً يختص بربط الطائرات دون طيار بالذكاء الاصطناعي. 

وبعد هذا المشوار الحافل بالنجاحات على كافة الأصعدة وعندما هاجمت كورونا العالم بأسره لم يقف مهند مكتوف اليدين، بل ساهم مع باحثين آخرين شاركوه الهمة والطموح في ابتكار “مينسورا ماسك” وهي آليةً حديثة يتم من خلالها تصميم قناع واقي ملائم لتفاصيل الوجوه المختلفة. 

يتم ذلك من خلال تحديد قياسات الوجه بدقة باستخدام تطبيق على الهاتف المحمول يقوم بمسح – ثلاثي الأبعاد – لوجه المستخدم، ومن ثم استخدام تلك القياسات لطباعة قناع يلائم وجه المستخدم 100% عبر تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. 

وبذلك ساهم مهند بالتعاون مع فريق مبادرة “مينسورا ماسك” في ابتكار حل عملي يساهم في تقليل العدوى عبر الوقاية من تسرب الهواء إلى الجهاز التنفسي من المحيط الخارجي، إضافةً إلى تحقيق أعلى معايير الراحة لمرتدي القناع، مطبقاً عبر تلك التجربة مهارةً غرستها زمالة مسك بعمق في نفسه منذ انضمامه إليها وهي الخروج من منطقة الراحة عبر ممارسة أنشطة مختلفة خارج إطار التخصص، واكتشاف عوالم جديدة تفتح المدارك، و تنمي المعارف، وتثري تجارب الجيل الجديد على المدى القريب والبعيد. 

ولازالت مسيرة النجاح مستمرة، فقد تم قبول مهند مؤخراً للالتحاق بـ MIT Sloan School of Management كزميل زائر للعام الدراسي 2021 وذلك لتنمية مهاراته في القيادة وإدارة الاعمال.

الصور والفيديوهات