"مجتمع زمالة مسك كفيل بإضاءة الطريق أمام عينيك لتفكّر بعمق وتحدد أهدافك وتضع لطموحك حداً واحداً فقط هو عنان السماء، فلا يوجد ما لا يمكنك تحقيقه لنفسك ووطنك إن عزمت على ذلك."

كانت شيخة طاقة علم وعطاء متجددة لا تنفذ تتنقل بين مرحلة وأخرى تاركة وراءها أثراً عظيماً ونجاحات لا تُنسى، فقد بدأت رحلتها بالتخرج من جامعة الملك سعود بتخصص طب وجراحة الأسنان، لتنضم بعد ذلك إلى هيئة التدريس في قسم علوم الأسنان الوقائية في كلية طب الأسنان المنشأة حديثًا في جامعة الأميرة نورة، حيث تنوع نشاطها بين: إلقاء المحاضرات، وتقديم الرعاية السريرية في مجال طب الأسنان، والإشراف على أبحاث الطالبات، إضافة إلى استمرارها في إجراء العديد من البحوث الأكاديمية. 

التحقت شيخة عام 2016 بجامعة هارفرد للحصول على درجة الدكتوراه في تخصص الصحة العامة في طب الأسنان لتنجزها خلال أربع سنوات وفي زمن قياسي، وفي تلك الفترة وتحديداً في مطلع عام 2018 انضمت للدفعة الأولى بزمالة مسك، وأدّت الأنشطة التعليمية والبحثية المتنوعة التي مارستها شيخة خلال مسيرتها الجامعية إلى حصولها على عدة جوائز من جمعيات عالمية، كما حصل فريقها البحثي على منحة تدريب إكلينيكي لدعم المناطق النائية في أمريكا لمدة خمس سنوات. 

وإلى جانب الأنشطة فقد كان لشغف البحث والاطلاع حيز آخر من وقتها حيث عملت على إعداد العديد من الأبحاث والتي كان آخرها تصميم وتنفيذ دراسة سعودية مستقبلية مدتها 10 سنوات حول “نمط الحياة و مؤشرات مستوى الصحة العامة والتي سيتم تطبيقها على أكثر من 6000 طالبة في جامعة الأميرة نورة في الرياض. 

لقد أثرى برنامج زمالة مسك مسيرة شيخة الزاخرة بالإنجازات من عدة جوانب، فقد أسس البرنامج اسماً لامعاً ومعروفاً على النطاق المحليّ لشيخة الدخيّل كنموذج مشرف للمرأة السعودية الناجحة محلياً وعالمياً، إضافة إلى تواجدها ضمن شبكة من ألمع المواهب وأبرز الكفاءات من شباب وشابات الوطن المميزين الذين كانوا عامل دعم وتحفيز  مُلهم، ومجتمعاً طموحاً لا يعرف اليأس، يقود بهمّة مسيرة النجاح والتغيير ويطمح لتحقيق أفضل الإنجازات في ظل راية الوطن في الداخل والخارج على حدٍ سواء. 

إن منصات التواصل المتنوعة، والبرامج الارشادية والتدريبية، والمعسكرات المختلفة، و فريق الموجهّين الداعمين لشيخة وبقية زملاء مسك كانت عاملاً قوياً في تطوير قدراتها من عدة جوانب ومساعدتها على اجتياز العقبات الأكاديمية والعملية ورسم الأهداف وتحقيق الطموحات. 

كانت تجربة شيخة مع زمالة مسك رحلة تعدّت إطار التأهيل والتدريب، وتجاوزته لتكون خارطة طريقٍ نحو عالم من الفرص الواعدة.